عادل أبو النصر

168

تاريخ النبات

وقد ذكر كاهن افرنسي يقال له جاك دي فيتري عام 1200 ميلادية « وهو مؤلف كتاب تاريخ الصليبيين » البرتقال الحامض بأنواعه « اي النارنج المالح والمر وبرتقال إشبيلية » في كتابه عن أشجار الحوامض المختلفة المزروعة في فلسطين » « 1 » . وذكر أيضا السائح بورشادت - البرتقال في كتابه « وصف الأراضي المقدسة » الذي كتبه عام 1280 م وزاد على ذلك بان « الوطنيون يعملون المكبوسات من البرتقال ويأكلونها مع الدجاج والسمك وأطعمة أخرى وهذه تجعل الطعام شهيا جدا » « 2 » . « لم يذكر البرتقال الحلو بنوع خاص في أي مستندات خطية في ذلك الوقت ولكن مقارنة الأسماء التي كان عرب فلسطين يتخذونها في تسمية أنواع البرتقال الحلو المختلفة المزروعة في البلاد ترشدنا إلى أصل هذه الأنواع وتاريخ جلبها بوجه التقريب » « 3 » . ومن المؤكد ان هذه الزراعة حينما تزرع في فلسطين ويذكرها الكتاب في جميع كتبهم وفي رحلاتهم فان هذا الانتشار لا يكون محصورا فيها ، بل كان يضم جميع السواحل السورية واللبنانية والمناطق الأخرى التي تنجح فيها هذه الزراعة لسهولة المواصلات بين المدن الكبرى في ذلك العهد . ليس لدينا مصادر تاريخية ثابتة تعرفنا عن أصل الأنواع الموجودة حاليا في بلادنا ، وهل الليمون الحلو ، والشموطي ، والبلدي ، والختمة لي ، والموردي ، هي نفس الأنواع التي جلبت من العراق والهند ، أم ان هذه الأنواع جلبت من أقطار أخرى ، أم هي طفرات حدثت ثم تكاثرت وانتشرت . لا يمكننا البت في هذه المسائل لأنه ليس لدينا دروس علمية تثبت حقيقة ذلك ومصادر

--> ( 1 ) كتاب تاريخ الصليبيين - بقلم جاك دي فيتري - باريس 1825 ص 176 - 177 ( 2 ) كتاب وصف الأراضي المقدسة - بقلم بورشاردت - لندن 1896 صفحة 100 ( 3 ) تاريخ زراعة الأشجار الحمضية في فلسطين بقلم المهندس الزراعي طولكوفسكي